محمد رضا الشيرازي
135
الترتب
هذا مضافا إلى أن احدى حصتي الجامع - وهي الاتيان بالجزاء على تقدير تحقق الشرط - غير مقدورة - لمضادتها للأهم المقتضي لاستنفاذ قدرة المكلف في صرفها نحوه - وقد سبق ان الجامع بين المقدور وغير المقدور غير مقدور ، فلا يعقل أن يكون متعلقا للإرادة ، فتأمل . ( الدليل الرابع ) : ان المحذور المترتب على الامر الترتبي اما أن يفرض في ( نفس الحكم ) أو في ( مبدئه ) أو في ( منتهاه ) . اما ( نفس الحكم ) : فقد مر ان لا تضاد في نفس الاحكام عند قصر النظر على ذاتها ، لا بالذات ، ولا بالتبع ، فالتضاد فيها انما يكون بعرض غيرها . وأما ( المبدا ) - أي الإرادة ومقدماتها - فتوضيح انتفاء المحذور فيه يتوقف على بيان أمور : أحدها : ان التكليف كما يمكن أن يساق بداعي ايجاد الداعي في المكلف نحو المطلوب ، كذلك يمكن أن يساق بداع آخر - كما في الأوامر الاختبارية والاعتذارية ونحوها - . ثانيها : ان حق الطاعة للمولى على العبد كما يشمل ما يساق بداعي البعث والتحريك كذلك يشمل ما يساق بداع آخر . . ويدل عليه بناء العقلاء . ثالثها : ما يعلم عدم ترتبه على الشيء لا يعقل أن يكون غرضا منه ، وتستوي في ذلك الأمور التكوينية والتشريعية ، فإذا علم الشخص بأن هذه النار لا يمكن أن تحرق الخشب - لعدم المحاذاة أو لرطوبة الخشب أو غيرهما - فلا يعقل أن يكون الغرض من ايقادها هو الاحراق ، وكذا لو علم المولى علما يقينيا بعدم انبعاث